تغيّر المسمى ولم تتغير الآلية

كتب: أنين

لطالما كان الكيان الشبابي هو الهاجس الذي تسعى إليه الحكومة العُمانية وتضعه في أولى اهتماماتها إيماناً منها بأن نهضة الدول لا تقوم إلا بتميكن الشباب لخدمة الوطن والنهوض به، وهذا يتجلى في نهضتنا الخالدة التي كان يقودها سلطاننا الخالد قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، مستلهمين الحاضر والمستقبل من ركائز الماضي الثابتة لتأتي الخطابات ذاتها بالاهتمام بالشباب في نهضتنا الجديدة بقيادة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه.

وفي الحقيقة لم نفقد الأمل ولربما هناك أمور خفيّة لا نعلم بها وجهود حثيثة تقوم بها الجهات المعنية من أجل إعادة الأمور لمكانها الطبيعي، خصوصاً ونحن مقبلين على نهضة جديدة وعهد جديد يتطلب وجود الطاقات الشبابية وشراكة حقيقية في بناء ونهضة الوطن الغالي.

لكن عندما نتحدث اليوم نحن لا ننسف كل الجهود التي تُبدل ونعلم علم اليقين بأن هناك تغيرات جذرية قد تكون صعبة في البدء ولكنها ليست مستحيلة، وندرك تماما الوضع الاقتصادي لكل الدول وليست عمان فحسب ولكن يجب أن تكون هناك وقفة جادة سريعة ومخرج طوارئ في ما يخص الشباب وطاقاتهم التي تهدر سنوياً في اللاشيء.

فما يحدث من تسويف والحلقة المفرغة التي تدور حولها المشكلة الأساسية للباحثين عن عمل هي ذاتها لم تتغير حتى الآن.

فمن المركز الوطني للتشغيل إلى وزارة العمل التي استبشر بها الشباب العُماني كل خير.. ولكن تغيير المسمى لا يكفي إن لم يرافقه تغييير في الآلية التي يتم من خلالها توظيف الباحثين عن عمل،
فالمشكلة في الآلية وليست في المسمى.

فما نجده اليوم تكرار المشكلة السابقة نفسها وما يترتب عليها من نتائج مخيبة للآمال، وما نطلبه اليوم وقفة جادة وحل حقيقي وواضح بعيداً عن الاختصارات والطرق السهلة والمسميات التي لم نجني منها شيء حتى هذه اللحظة.

اليوم نحن استنفدنا جميع الحلول ولستُ هنا في صدد إعطاء الحلول، نعم عندما تنتقد مشكلة يجب أن تقدم حلاً، ولكن على ما يبدو بأن الحلول لا تجدي نفعاً فـالمشكلة أصعب من طرح الحلول العادية لنتركها اذا لـأهل الاختصاص عل وعسى أن يكون هناك حل سحري لم نعثر عليه نحن أصحاب المشكلة.

ولكن أتمنى بأن لا ننتظر طويلاً فالعمر لا ينتظر أحداً، والتغيير والتقدم في كافة الدول متسارع ولا يواكب هذا التطور إلا الفكر الشبابي الجاد والطموح في رقي الوطن وتقدمه، فالوطن في أشد الحاجة إلى أفكار وطاقات شبابه التي حُرم منها طويلاً وكانت الضريبة هي الوطن ذاته فاليوم لن يكون هناك أهل بهذه الثقة وجدير بها إلا أبناء عُمان المنتظرين بكل شغف في خدمة هذا الوطن النفيس .. فهل من حل يحتضن الطاقات الشبابية كافة ويرقى الوطن بشبابه إلى مصاف الدول المتقدمة!؟ أم إننا على موعد مع مسمى آخر!.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ